ابن قتيبة الدينوري
639
الشعر والشعراء
شعراء هذيل ( 1 ) 132 - أبو ذؤيب الهذلي ( 2 ) 1156 * هو خويلد بن خالد ، جاهلىّ إسلامىّ . وكان رواية لساعدة بن جؤيّة الهذلىّ . وخرج مع عبد اللَّه بن الزّبير في مغزى نحو المغرب ، فمات ، فدلَّاه عبد اللَّه بن الزبير في حفرته ( 3 ) .
--> ( 1 ) أشعار الهذليين ، أو « شعر هذيل » من أجود شعر العرب وأعلاه ، وكان الشافعي الإمام حجة فيه ، حتى لقد قرأه الأصمعي عليه ، قال : « صححت أشعار هذيل على فتى من قريش ، يقال له محمد بن إدريس الشافعي » ، وعن مصعب الزبيري قال : « كان أبى والشافعي يتناشدان ، فأتى الشافعي على شعر هذيل حفظا ، وقال : لا تعلم بهذا أحدا من أهل الحديث ، فإنهم لا يحتملون هذا » انظر معجم الأدباء 6 : 380 ، وشعر الهذليين جمعه وشرحه أبو سعيد السكرى ، وطبع في أوربة سنة 1854 م ، وطبع منه مجموعات أخر . وقد شرعت دار الكتب المصرية في طبع مجموعاته ، فأخرجت القسم الأول منه سنة 1364 ه / 1945 م وفيه شعر « أبى ذؤيب » وشعر « ساعدة بن جؤية » . ( 2 ) ترجمنا له في أول المفضلية 126 . وله تراجم في الجمحي 29 والاشتقاق 110 والمؤتلف 119 - 120 واللآلي 98 - 99 والأغانى 6 : 56 - 61 ، والإصابة 7 : 63 - 64 ، والخزانة 1 : 201 - 203 . ( 3 ) في الأغانى أنه مات بمصر . وقال الجمحي : « كان أبو ذؤيب شاعرا فحلا ، لا غميزة فيه ولا وهن . وقال أبو عمرو بن العلاء : سئل حسان : من أشعر الناس ؟ قال : حيا أو رجلا ؟ قال حيا ؟ قال : أشعر الناس حيا هذيل ، وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب . ابن سلام يقوله » . ويريد محمد بن سلام الجمحي بكلمته الأخيرة أنه يقول ما قال حسان ويذهب إليه . وقال أبو تمام في نقائض جرير والأخطل ص 30 عن أبي عبيدة قال « وجد كتاب يقال له المجلة ، وإذا فيه ألا إن أشعر العرب أبو ذؤيب ، وما أنت وأبو ذؤيب ! وأبو ذؤيب بنعمان السحاب » . و « نعمان » بفتح النون : جبل بقرب عرفة . وأضافه إلى السحاب لأنه ركد فوقه لعلوه . يريد أن أبا ذؤيب يعلو الشعراء ويسمو سمو السحاب .